السيد جعفر مرتضى العاملي

110

مختصر مفيد

وسيفصل الله في هذا الخلاف يوم القيامة . . ثم أنَّبهم على إصرارهم على الباطل ، وعدم اتعاظهم بما جرى على من قبلهم من الأمم ، وعدم أخذهم العبرة مما يرونه من إنبات الله تعالى للزرع الذي تأكل منه أنعامهم وأنفسهم . . فلماذا يصرون على موقفهم ويعاندون الحق وأهله ، ويجادلون بالباطل وينكرون الحساب والمعاد ، والثواب والعقاب ، ويتساءلون - على سبيل الإنكار - عن يوم القيامة هذا ؟ ! ولماذا اعتبروا أنه هو اليوم الذي تحل فيه عقدة هذه القضية ، وتفتح فيه أبواب الحلول ؟ ! ثم أجابهم تعالى بأن يوم الفتح الذي يسألون عنه ، متظاهرين بأنهم إذا رأوه وعاينوه ، وثبت لهم صحة ما وعدهم به الرسول من وجود قيامة ، وحساب وعقاب ، سوف يؤمنون ويصدقون وينقادون . . - أجابهم تعالى على سؤالهم هذا - : بأن الإيمان في ذلك اليوم لا ينفعهم ، وسوف لا يعطَوْن مهلة لتدبر أمرهم ، بل سوف يواجهون الخزي والعذاب ، وبئس المصير . . والله هو العالم بالحقائق . . والحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد رسوله وآله الطاهرين . .